الرئيسية / تعليم / عالم المادة / ما هو الكبريت ؟

ما هو الكبريت ؟

الكبريت

ينتشر بكثرة في الطبيعة وهو معروف منذ أقدم الأزمنة فقد كان يستعمل في تلوين رسوم ما قبل التاريخ وكان المصريون يحرقونه في عملية تبيض القطن والكتان , وكان الرومان يستعملونه لتنظيف الأماكن ومراهم ضد أمراض الجلد , وقد أدخله الصينيون في صناعة البارود بينما كان الخيماويون يعتبرونه بمثابة نار مكثفة ويفترضون وجوده في جميع المواد الحروقة .

وأول بلد كان ينتجه هو صقلية إذ كا سكانها يستخرجونه من الأرض مخلوطا بالتراب ثم يعالجونه في أفران مبنية ومفتوحة الفوهة حيث كان يحترق 30 الى 50 % من الكبريت المستخلص لإذابة البقية أما الآن فهناك أفران مسخنة بواسطة الفحم انتشر استعمالها في الولايات المتحدة وكندا حيث ثم العثور على ركازات جد غنية ويستخرج الكبريت من أعماق تتراوح بين 100 و 200 م وتتم العملية بأسلوب يسمى أسلوب أفراش مفاده أن مسبارا ذا ثلاثة أنابيب متراكزة يدخل في الفرشة الأصلية ومن أنبوبين يبعث بخار فلئق الحرارة مصحوب بهواء مضغوط وبسببه يذوب الكبريت فيصعد الى السطح عن طريق الأنبوب الثالث بفضل ذلك الهواء المضغوط , والكبريت المحصل بهذه الكيفية يصل صفاؤه الى 99.5%  حينذاك يخزن ويحمل في حالة سائل بواسطة خزانات حافظة للحرارة ويوجد الكبريت كذلك في الطبيعة ممزوجا بالفلزات في شكل مكبرتات كمكبرت النيكل .

ويحتوي ماء البحر على كبريتات حلولة بينما تحتوي القشرة الأرضية على كبريتات عديمة الانحلال أشهرها الجبس وهو كبريتات الكالسيوم المميه الذي إذا زموه جزئيا فإنه يعطي الجبس وتحتوي أنواع الفحم والبترول والغاز الطبيعي مشتقات من الكبريت متنوعة , والكبريت مادة لونها أصفر فاقع عديمة الرائحة في حالتها الجامدة وتحترق في الهواء بلهب أزرق أثري منتجا حينئذ رائحة مميزة .

والكبريت مادة أولية مهمة جدا وهو يشكل أصل كمية كبيرة من المنتوجات إذ يصلح لفلكنة المطاط الذي يدخل فيه بنسبة 10% كما يصلح لتحويله الى لإيبونيت حيث يدخل بنسبة 30 الى 35% ويصلح لصناعة سولفور الكربون الذي يحصل عليه عن طريق معالجة فحم الخشب بواسطة بخار الكبريت المستعمل كمذيب معدني وعضوي , كما يصلح لصناعة المواد الملونة العضوية ولصناعة مبيد الحشرات ومسحوق البارود وأعواد الثقاب وبعض الأدوية والورق, ولكن أكثر استعمالاته 80 % تهم صناعة الحمض الكبريتيك الذي كان خيماويو القرون الوسطى يسمونه الزاج ويحصلون عليه بحرق خليط من الكبريت مع  ملح البارود , أما اليوم في أوروبا فإن أكبر جزء من إنتاج الحمض السولفوري يأتي من البوريطوس ويمر هذا الانتاج مهما كان مصدره .

ونظرا لرواج الكبريت الكندي في السوق ونظرا لكون إنتاجه أقل نفقة إذا انطلقت صناعته من الكبريت فإنه بدأ يزاحم إنتاج الحمض السولفوري انطلاقا من أحجار البوريطوس الآتية من إسبانيا والبرتغال وقبرص وصقلية والحمض السولفوري أقوى الأحماض ويمكن من صناعة جميع الأحماض الأخرى انطلاقا من أملاحها وبذالك فإنه يقوم بدور أساسي في الصناعة الكيميائية وفي سنة 1984 وصل إنتاجه العالمي الىى 87 مليون طن .

وإذا كان المبريت منعدم السيمة فإن صناعته تتسبب في أضرار إذ يكاد دخانه الصناعي يحتوي كله أو يكاد على SO2 و  SO3 اللذان يختلطان بالضباب والمطر فينتجان أحماضهما الأصلية وهي مضرة للإنسان والحيوان والنبات وحتى للبنيات والمعالم الحضرية ونفس الشيء في ما يتعلق بغازات المدن التي تحتفظ بكبريت الفحم الحجري في حالته الخام .

وهناك قوانين صارمة تجبر الصانعين علة تنقية الأدخنة والغازات والمنتوجات البترولية من الكبريت واسترجاعة انطلاقا من الهيدروجين الكبرت بأسلوب اكلوس .

عن هالة تاغزوت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *