الرئيسية / اسلاميات / شهر رمضان / كيف نصلي التراويح في البيت بالخطوات

كيف نصلي التراويح في البيت بالخطوات

صلاة التراويح

صلاة التّراويح من السّنن النبويّة التي اختصّ بها شهر رمضان المبارك، تُؤدَّى غالباً جماعة في المساجد، وهي سنّة ثابتة عن الرّسول عليه السّلام. وقيام رمضان جماعة من سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن لم يستمر في تأديتها خشية أن تُفرَض على المسلمين، فقد ورد هذا الأمر في الحديث الشّريف: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرَج في جوفِ اللَّيلِ فصلَّى في المسجدِ فصلَّى النَّاسُ فأصبَح النَّاسُ يتحدَّثونَ بذلك فكثُر النَّاسُ فخرَج عليهم اللَّيلةَ الثَّانيةَ فصلَّى فصلَّوا بصلاتِه فأصبَحوا يتحدَّثونَ بذلك حتَّى كثُر النَّاسُ فخرَج مِن اللَّيلةِ الثَّالثةِ فصلَّى فصلَّوا بصلاتِه فأصبَح النَّاسُ يتحدَّثونَ بذلك فكثُر النَّاسُ حتَّى عجَز المسجدُ عن أهلِه فلم يخرُجْ إليهم فطفِق النَّاسُ يقولونَ: الصَّلاةَ فلم يخرُجْ إليهم حتَّى خرَج لصلاةِ الفجرِ فلمَّا قضى صلاةَ الفجرِ أقبَل على النَّاسِ فتشهَّد ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنَّه لم يخْفَ علَيَّ شأنُكم اللَّيلةَ ولكنِّي خشيتُ أنْ تُفرَضَ عليكم صلاةُ اللَّيلِ فتعجِزوا عن ذلك)

هيئة صلاة التراويح

صلاة التراويح عبارة عن صلاة كأي صلاة، تُصلّى ركعتين ركعتين يُسلّم فيها المُصلّي بين كلّ ركعتين، وعددها بحسب جمهور العلماء من الشافعية والحنفية والحنابلة عشرون ركعة بدون ركعتي الشفع وركعة الوتر، وهو المعمول به في بلاد الحرمين الشريفين والذي كان يصلّيه عمر بن الخطاب بالنّاس، وأجاز علماء المالكية صلاة التراويح بست وثلاثين ركعة، فعن السائب بن يزيد أنّه قال :(كانوا يقومونَ على عهدِ عمرَ بنِ الخطابِ رضي اللهُ عنهُ في شهرِ رمضانَ بعشرينَ ركعةٍ، يقومونَ بالمائتينِ، وكانوا يتوكؤونَ على عصيِهمْ في عهدِ عثمانَ منْ شدةِ القيامِ)، وذهب بعض العلماء المتأخرين من غير المذاهب الأربعة بكونها ثمانية ركعات دون الشفع والوتر. ورد عن النَّبي صلى الله عليه وسلّم في الحديث الشّريف: (أنَّ رجلاً سألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم عن صلاةِ اللَّيلِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صلاةُ اللَّيلِ مَثنى مَثنى، فإذا خشيَ أحدُكمُ الصُّبحَ صلَّى رَكعةً واحدةً توترُ لَهُ ما قد صلَّى)

صلاة التَّراويح في البيت

صلاة التَّراويح سنّة مؤكّدة للرجال والنّساء، وهي جزء من قيام اللّيل الموصى به في ليالي شهر رمضان، لما ورد في الحديث الشّريف عن الرّسول عليه السّلام: (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ)، إلّا أنّ الرّسول عليه السّلام لم يُصلِّ بالمسلمين جماعةً خوفاً من أن تُفرض عليهم، وكان يُصلّيها منفرداً في بيته، والتزم صحابته بهذا الأمر تيمّناً به، إلا أنّ أول صلاة جماعة كانت بعد الرّسول عليه السّلام كانت في عهد عمر بن الخطّاب حين صلّى أُبيّ بن كعب في المسلمين جماعة، ومازال المسلمون يُقيمونها حتّى هذا اليوم.
ومن الجدير بالذّكر أنّ صلاة التراويح تُصلّى جماعة في المسجد، أو قد تُصلّى فرداً في البيت، إلّا أنّه من الأفضل للرّجل أن يُقيمها في المسجد، ومن الأفضل للمرأة أن تُقيمها في بيتها، لأنّ صلاة المرأة في بيتها أفضل، سواء كانت نافلةً أو فرضاً.

فضل صلاة التراويح

ورد فضل صلاة التراويح في السّنة النبوية عن الرّسول عليه الصَّلاة والسّلام، والآتي بعض الأحاديث والأقوال عن السّلف الصّالح التي حدّدت هذا الفضل:

  • قال الحافظ ابن رجب: (واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنّهار على الصّيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وُفِّي أجره بغير حساب).
  • (من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ).
  • (مَن قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه).
  • (كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يجتهدُ في العشرِ الأواخِرِ، ما لا يجتهدُ في غيرها).
  • (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل العشرُ شدَّ مِئْزَرَهُ، وأحيا ليلهُ، وأيقظَ أهلهُ ).
  • (صُمنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلم يصلِّ بنا حتَّى بقيَ سبعٌ منَ الشَّهرِ فقامَ بنا، حتَّى ذَهَبَ ثلثُ اللَّيلِ ثمَّ لَم يقُم بنا في السَّادسةِ، وقامَ بنا في الخامسَةِ حتَّى ذَهَبَ شطرُ اللَّيلِ، فقُلنا لَه: يا رسولَ اللَّهِ، لَو نفَّلتَنا بقيَّةَ ليلتِنا هذهِ. فقالَ: إنَّهُ من قامَ معَ الإمامِ حتَّى ينصرِفَ كُتِبَ لَه قيامُ ليلةٍ، ثمَّ لم يصلِّ بنا حتَّى بقيَ ثلاثٌ منَ الشَّهرِ، وصلَّى بنا في الثَّالثةِ، ودعى أهْلَهُ ونساءَهُ فقامَ بنا حتَّى تخوَّفنا الفَلاحَ، قلتُ لَه: وما الفلاحُ؟ قالَ: السُّحورُ).
  • قال الإمام النوويّ رحمه الله: (اتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب صَلاة التَّرَاوِيح، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ الأَفْضَل صَلاتهَا مُنْفَرِدًا فِي بَيْته أَمْ فِي جَمَاعَة فِي الْمَسْجِد؟ فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَجُمْهُور أَصْحَابه وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد وَبَعْض الْمَالِكِيَّة وَغَيْرهمْ: الأَفْضَل صَلاتهَا جَمَاعَة كَمَا فَعَلَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَالصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ، وَاسْتَمَرَّ عَمَل الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ).

المصادر: موقع موضوع


عن الهام الرويلي