الرئيسية / الحياة الزوجية / الزواج الناجح / كيف اخلي زوجي يطلقني بدون مشاكل

كيف اخلي زوجي يطلقني بدون مشاكل

كيف اخلي زوجي يطلقني

أختي الكريمة، لا شك أنك المصدر الوحيد عن هذه المشكلة، ولا ندري ماذا سيقول الآخر ( زوجك ) وعلى الرغم من عدم معرفتنا لرأي زوجك أقول لك أيتها الكريمة الصابرة : لا يجوز لك بأي حال من الأحوال أن تسلكي مسلكا خاطئا بل حراما لحل مشكلتك مهما بلغت من التأزمُ ؛ فتخسرين الدنيا والآخرة، وأعني بذلك فكرة الانتحار! التي لا يقدم عليها رجل أو امرأة تخاف الله والدار الآخرة؛ إذ وردت أحاديث فيها وعيد شديد لمن ينهي حياته بهذا الشكل، فالحياة ملك لله تعالى؛ فلا يحل لأحد أن يسلب حياة إنسان إلا بحق، والانتحار حرام وهو مسلك الضعفاء والمهزومون نفسيا .

طرق حل المشكلات الزوجية

أختي الكريمة، نؤكد دائما بأن المشكلات الزوجية لا يجوز أن تترك حتى تتفاقم، ثم نبدأ بالحل؛ لأن المولى أمرنا أن نسعى إلى الحل بمجرد ظهور أمارات المشكلة أو التخوف من ظهورها، والأفضل أن يحل الزوجان خلافتهما – ولا يخلو منها بيت ولا سيما في بداية الحياة الزوجية – ولا يسمحان لأحد أن يطلع عليها؛ لأن مداخلات الآخرين قد يعقد المشكلة، وأظن – والله أعلم – أن مشكلتك ليست من الدرجة العصية وهي – كما أسلفت – توجد في معظم البيوت- وللأسف الشديد هناك بعض الأزواج لا يفقه معنى الحياة الزوجية التي تقوم على السكن والرحمة والمودة بإكرام الزوجة والرفق بها؛ ومعاملتها معاملة فيها منتهى الحب والاحترام؛ كما أن بعض الزوجات لا تراعي هموم زوجها وضغوط الحياة عليه والمؤثرات التي تأتي من هنا وهناك؛ فتخلق مشكلة أو موقفا متوترا أو حالة مزعجة لزوجها وخاصة عندما يعود من عمله، فتتوتر أعصاب الزوج ويصاب بالنزق، فيتغير على أهله بدلا من أن يمتص المنغصات ويحسن فن التعامل، ويطوي صفحة النكد، ويفتح أبواب الحب الزوجي والمعاشرة الطيبة بالمعروف، وينتهي الأمر.

طرق تغيير اسلوب الحياة الزوجية

أختي العزيزة وبناء على تلك المعطيات أرجوك ثم أرجوك أن تغيري من أسلوب حياتك مع زوجك، اجلسي معه جلسة حب وتفاهم ورغبة في استمرار الحياة، ولا يخفى عليك أن الزوجة تستطيع بما آتاها الله من سحر التصرف أن تسلب الرجل لبه كما يقال، حاولي أن تغيري من أسلوب الحياة: بدلي في لباسك ومظهرك وبيتك وطريقة استقبالك له، شاركيه في رسم خريطة مستقبل البيت، وأشعريه أنك معه لا عليه وخاصة أن الله رزقك منه الولد ( أسال الله تعالى أن يعوض لكما البنت التي ماتت) وأنت الآن تربين له الولد البكر فبالله عليك كيف سيعيش هذا في حال حصول الانفصال! ولماذا ؟! لأسباب سهلة العلاج سواء من قبلك أو من قبله. ما أسهل أن يكون كريما عطوفا معك؛ ليس الحل سحريا، بل هو في متناول اليد . من الممكن أن تنصحيه أو ينصحه من يؤثر عليه. إن سلوكه هذا معك مرفوض شرعا وعرفا، فماذا يضيره لو أكرمك أو حول البيت إلى أنس ولطف وسعادة، وهذا هو الأساس في الحياة الزوجية، فأنت عنده زوجة، ولست خادمة كما يزعم، وأنت في البيت ريحانته، ولست سلعة فاقدة الإحساس، كما أن زوجك بالنسبة إليك هو مصدر سعادتك وراحتك، فوفري له الأجواء المريحة، بحسن الاستقبال والمعاشرة البهية، وأغلقي كل أبواب الشر التي تفسد عليك حياتك معه.

طرق الاصلاح بين الزوجين

نقطة أخيرة أقولها لك: إذا تعسرت سبل الإصلاح بالطريقة الشخصية؛ فيمكنك ثانية أن تخبري والدك مرة أخرى ثم والدك يتصل برجل من أسرته له تأثير عليه؛ وتعقدون جلسة مصالحة لا مشاحنة؛ ثم توضع النقاط على الحروف؛ ويلزم الحكمان طرفي المشكلة ( الزوجين ) بأن يتقيا الله تعالى ويلزما حدوده، وأن يقتديا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته في حياتهما، فهي خير قدوة لمن يريد الإصلاح؛ فإن سدت أبواب المصالحة؛ فلا يستطيع أحد أن يلزمك أن تعيشي مع رجل هذه صفته التي ذكرت، وهذا شعورك نحوه! وما زلت أؤكد لك أن الصلح خير وأن مشكلتك توجد في كثير من البيوت، وليست مستعصية على الحل؛ بل على النقيض من ذلك سهلة الحل؛ ولا تنس مصلحة ولدك، وعليكما أن تتذكرا أن الله تعالى قد أنعم عليكما هذا الزواج المبارك، فلا تكونا ممن يسعيا لهدمه بعد أن قامت قواعده، فتندما في وقت لا ينفع فيه الندم. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.


عن الهام الرويلي