قصص من الواقع

قصص من الواقع

الخيانة تجعل الإنسان يشعر بالإهانة عندما يضحي الشخص من أجل غيره , ويلقى منه بالمقابل الجحود والنكران, فهي أصعب الكلمات في الوجود, وتحمل في طياتها أسى ليس له حدود. لذلك اخترنا لكم في هذا المقال بعض قصص من الواقع عن الخيانة.

 قصص من الواقع عن الخيانة

الحقيقة الخفية

أنا زوجة وأعمل في إحدى الشركات…

معي في العمل شاب أعتبره أن رجلا مثاليا , جذبني بأدبه وذوقه ورقته , فحفظت له أعظم تقدير.

كانت نظراتي إليه كلها نظرات إعجاب بشخصه حتى إنني كنت أمتدح أخلاقه المثالية أمام زوجي.

إلى هنا و المشكلة تبدو طبيعية…

لكن الواقع النظرات استمرت وتبعتها نظرات من جهته , نظرات طويلة وغير عادية.

وذات مرة سألت نفسي ماذا وراء نظراتي له ؟.

إني أحب زوجي حبا جما وأقدس حياتي الزوجية ولا ينقصني شيء في الدنيا.

برغم اشتغالي نصف يوم خارج بيتي, فأنا لم أفكر مطلقا في إهمال شيء ببيتي أو زوجي.

وزوجي يحفظ لي كل حب ومودة وتقدير…..

فما معنى هذه النظرات التي لا أستطيع أوقفها عند حد؟.

لماذا تعلقت به عيني الى هذه الدرجة؟.

ولم أستطع الإجابة عن هذا السؤال…

ولكني كنت كلما نظرت إليه شعرت بالراحة و الحنين.

شعرت بأنه إنسان طيب, أستطيع أن أتخذه صديقا أحكي له مشاكلي وعذابي وآلامي.

ولكن هل هو كذلك؟.

لا أعلم …..

فإلى الآن , وبعد مضي حوالي عامين من النظرات الطويلة المتبادلة , لم يفتح فمه بكلمة.

ولم يصارح أحدنا الآخر بدخيلة نفسه…

وفكرت في معنى نظراته الطويلة نحوي , واكتشفت أني لا أستطيع أن أعيش بعيدة عن هذه النظرات.

لست أستطيع أن أصف لك هذه النظرات الحلوة , مهما حاولت فإنها شيء فوق الوصف.

نظراتكلها حنين وأنين , وشجن وهمس وصراخ.

أنا أحرص دائما على أن أظهر له في كل دقيقة أني لا أهتم به ولا أفكر به , ولا أفكر في أي رجل سوى زوجي.

لكن في أعماقي نفسي أشعر أني متعلقة به.

مشتاقة الى النظر إليه في كل لحظة…

وقد فكرت في هذا الوضع , وفي كوني زوجة , وفي الحرج الذي أشعر به , ويشعر هو الآخر به.

وهو من ناحيته يحاول دائما أن يبتعد عني , ويتجنب الانفراد بي في مكان , ويحاول أن يهرب.

كلما سنحت الفرصة لنبقى معا يشعرني أنه مضطرب ثم يسرع بالاستئذان.

في اليوم التالي يحاول أن يظهر إهماله لي .

ولكن نظراته تعود فتفضحه , نظرات كلها شوق و لوعة.

وهكذا تستمر المنورات بيننا , ونقتلاب ونبتعد في سلسلة من المحاولات اليائسة للهروب من المصير المحتم.

ولكن طول الوقت لا يبدو علينا شيء , لا شيء سوى مظهر الزمالة العادية.

يعلم الله ما بنفس كل منا , والآن أشعر أن مشكلتي تتفاقم بسرعة…

أصبحت أمضي الساعات الطوال أفكر فيه , وفي نظراته التي لم أعد أستغنيث عنها.

ماذا أفعل وقد أصبحت أحب عملي فقط , من أجل أن أراه وأنظر إليه؟.

سر السعادة 

” قصص من الواقع ”

أنا شاب في الخامسة والعشرين….

ولا أزال في الجامعة , منظري وشكلي جميل هذا هو السبب في تعاستي ومصائبي.

لنا جارة ولديها طفلا ,زوجها كان متزوجا بأخرى , وكان بطبيعة الحال يتغيب عنها بين يوم وآخر…

وفي هذه الأيام كانت تحاول أن تتصل بي , بالحديث على باب المصادفة ثم بالخطابات.

ثم بالمقابلة وتكررت مقابلاتنا ثم بدأنا نتردد على دور السينما , ثم بدأت تدعوني الى شقهتا.

وتسهل علي الأمور وتهون علي المغامرة.

ضعفت أمام إغرائها , وأمام شبابي وحرماني , وأصبح لقاؤنا في شقتها وفي ليالي غياب زوجها عادة.

ولأعد قليلا الى الوراء في سنوات نشأتي , فقد كنت ملتهب العاطفة متدفق الحيوية.

قد بدأ صباي بحب وحيد ملك علي كل حواسي.

ولكني أم أستطع المضي فيه إلى نهايته الطبيعية بالزواج , لأني كنت لا أزال طالبا وأمامي مستقبل.

وهكذا انتهيت الى حالة من القلق و الحرمان واليأس, ألقت بي في أحضان هذه العلاقة السيئة.

وكان نتيجة هذه العلاقة أزمة من نوع آخر , هي الشك.

الشك في كل النساء , وكل الزوجات…

فأنا أتصور دائما أني سوف أتزوج , فتخونني زوجتي في أحضان رجل آخر.

وتقول له أحبك , أعبدك , أنقذني من زوجي , أنا أكرهه لا أطيقه.

هذا الزوج الذي سوف يكون أنا بالطبع.

******

وكبرت المسألة في دماغي , فبدأت أتلفت حولي في أهلي , وأنظر الى أختي في شك وريبة.

ثم إلى أمي التي يبلغ عمرها خمسين عاما.

أصبحت أشك فيها هي الأخرى , وأحاسبها حسابا عسيرا على خروجها وغيابها.

وأسألها أين كنت ؟ , ولماذا ذهبت بمفردك ؟, لازم تفهمي أني مسؤول عن العيلة , وخناقات لا تنتهي.

وهكذا تسممت حياتي , وتسممت أفكاري.

والآن أنا في عذاب مستمر , أريد أن أتزوج والشك يقتلني.

قالت لي صاحبتي مرة , وهي معي.

ماذا تفعل لو كنت زوجي واكتشفت هذه العلاقة ؟.

فقلت لها على الفور أقتلك….

والعجيب في الأمر أني أحتقرها وأكرهها.

وأحتقر نفسي لأني أضعف وأستجيب لإغرائها لمجرد ذلك الشيء الحيواني الذي في دمي.

ماذا أفعل ؟.

كيف أتزوج ؟, وأتصرف كزوج طبيعي.

هل هناك أمل في أني سوف أكون في أحد الأيام زوجا طبيعيا ؟.

وكيف الخلاص من هذه العقدة؟.

الخيانة في قصص من الواقع

ليست أفعى

” قصص من الواقع ”

أنا شاب الثلاثين من عمري….

أشغل منصبا كبيرا ومرتبي حوالي مائة جنيه.

متزوج منذ 7 سنوات ولي أربعة أبناء , وسن زوجتي 25 سنة.

باختصار أقول لك إن زوجتي متكاملة , جامعية , جميلة , موظفة ,ست بيت , أم زوجة حبيبة….

سارت حياتي الزوجية سوية نظيفة طوال هذه السنوات الست.

لم يتخللها شجار ولا تفكير في خيانة ولا حتى نظرة مني إلى أية امرأة.

طول هذه المدة لم أشته امرأة ولم أفكر في أنثى , ولم يخطر على بالي مخلوق غير زوجتي.

كان شغلي الشاغل هو بيتي وأولادي وامرأتي.

بدأت تتسلل الى نفسي -ولا أقول الى قلبي-, أفعى في شكل فتاة سنها 18 سنة.

تسللت الى مشاعري أولا عن طريق العطف .

فهي عاملة بسيطة , مرتبها عشرون جنيها شهريا…

عادية بل أقل من العادية , ظروفها المادية والعائلية والاجتماعية , تعسة جدا فهي تعيش مع أسرتها.

المكونة من والدها طريح الفراش منذ عشر سنوات , ووالدتها التي تكافح من أجل اللقمة.

وأختها الطالبة , وأختها الأخرى العاملة , كلهم يعيشون في غرفة واحدة في بدروم.

والبنت على مسحة من الجمال….

******

عطفت عليها وساعدتها ماديا حينما شكت لي ظروفها.

ثم دعتني الى منزلها واستقبلني أهلها بحفاوة كبيرة.

ولكن هذه الأيام بدأت المشكلة.

وأخذت أتردد عليهم وأقنع نفسي بأي سبب لذهابي.

وبالتدريج أخذت هذه الفتاة تحتل مكانة في نفسي , تزداد بمرور الوقت.

وأخيرا اشتهيتها ,نعم اشتهيتها .

وقبلتها خلسة على السلم , ودعوتها للخروج معي ( الى أماكن عامة فقط).

كل هذا دون أن تدري زوجتي.

هذه التصرفات تجعلني أحتقر نفسي , وأنا الذي كنت أحرم على عيني أن تنظر الى امرأة غير زوجتي.

حتى ولو كانت ملكة جمال.

إني أشعر أن حياتي الزوجية , وكياني , وبيتي ومستقبلي كله يتهدم.

هل تصدق أني لم أعد أستطيع النظر في عين زوجتي.

هذا الشعور يعذبني.

إني واقع فريسة سهلة لدوافع متضاربة….

العطف و الاشفاق , وإغراء النزوة بعد ست سنوات من الحياة في طهارة, والملل والحياة الرتيبة الخالية من المغامرة.

والبنت متعلقة بي جدا , وطبعا لها حق فأنا لقطة بالنسبة لها .

بالرغم من أني متزوج , وعندي أولاد ولست من دينها وديني يمنعني من تعدد الزوجات.

أحاول أن أتخلص منها , وألعن الظروف التي عرفتنب بها.

ولكني أعود فتنهار مقاومتي وأسرع الى لقائها.

تعودت منذ صغري أن أصلي الى ربي مصدر غذائي ورجائي.

أما الآن فإني أخجل من المثول بين يديه , وماذا أقول له.

لا أريد منك أن تقول أتركها …

فإن عطفي على هذه الأسرة يزداد يوما بعد يوم.

وعلاقتي بالفتاة تزداد بدرجة تجعلني عاجزا عن الاستغناء عنها.

وأنا محتار بين بيتي الذي أقدسه…

وهذا الشعور الجديد الذي اكتسحني.


مقطف من : الأعمال الكاملة

مصطفى محمود , 55 مشكلة حب


عن هالة تاغزوت