الرئيسية / تعليم / خاتمة / خاتمة عن اليوم الاخر

خاتمة عن اليوم الاخر

عناية الكتاب والسنة بالإيمان باليوم الآخر:

إن المتتبع لطريقة القرآن الكريم في مجادلة خصوم العقيدة؛ يجد أن الاهتمام باليوم الآخر أخذ قسطاً واسعاً من تلك الحجج والبراهين الدامغة لمنكري اليوم الآخر، وكذا في السنة المطهرة، ويتمثل ذلك فيما يلي:

1 – ربط الله تعالى الإيمان به بالإيمان باليوم الآخر:
كما قال تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ، وكذا قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: 62]، فنحن نرى كيف ربط الله تعالى الإيمان به بالإيمان باليوم الآخر, وجعله في المرتبة الثانية بعد الإيمان بالله.
فلا إيمان إذاً للشخص وإن قال أنه مؤمن بالله حتى يؤمن باليوم الآخر كإيمانه بالله تعالى، وإن المفرق بينهما لا حظَّ له من الإيمان وإن ادعاه، وقد كان كثير من الكفار يؤمنون بالله ولكنهم يجحدون اليوم الآخر؛ فلم ينفعهم ذلك الإيمان, وأباح الله للمؤمنين دماءهم وأموالهم لأنهم كفار.

ويتمثل كذلك ربط الإيمان بالله باليوم الآخر من السنة المطهرة في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم)) (1)، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)) (2). وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر)) (3).

2 – الإكثار من ذكره في القرآن الكريم وفي السنة النبوية:
فقلما تخلو سورة من سور القرآن عن التحدث عنه وتقريبه إلى الأذهان بشتى الأساليب، من إقامة للحجة والبرهان، أو من ضرب الأمثال، كالاستدلال بالنشأة الأولى، وكذا خلق السموات والأرض, وإحياء الأرض بعد موتها – على الإعادة، وما إلى ذلك من المسالك التي سلكها القرآن الكريم

3 – كثرة الأسماء التي جاءت له في القرآن الكريم:
فقد وردت أسماء كثيرة وكلها تبين ما سيقع في هذا اليوم من أهوال (4).
ومعلوم من أساليب العرب أنهم يكثرون الأسماء للشيء إذا كان ذا أهمية وشأن، وقد نزل القرآن بلغتهم.


عن مقامي دنيا