الرئيسية / تعليم / خاتمة / خاتمة عن اليهود

خاتمة عن اليهود

اليهودية من المصطلحات التي تسبب اختلافا في دلالتها. يشير اليهود إلى عقيدتهم باسم التوراة (أي القانون، أو الشريعة). ظهر المصطلح للمرة الأولى في العصر الهيليني تمييزا بين عقائد وممارسات اليهود، والعبادات الموجودة في الشرق الأدنى.

وأول من أشار إلى عقيدة اليهود باليهودية هو المؤرخ اليهودي المتأغرق يوسيفوس فلافيوس، وذلك بالمقارنة مع “الهيلينية”: عقيدة أهل مقاطعة يهودا مقابل عقيدة سكان مقاطعة هيلاس. فالمصطلحان بدءا اسمين جغرافيين قبل أن يشيرا إلى النسقين العقائديين.

يرى الدارسون أن “اليهودية” كمصطلح لا يشير إلى النسق الديني للعبرانيين قبل تدوين العهد القديم أثناء الهجرة الأولى إلى بابل 578 ق.م.، أي بعد موسى بمئات السنين، واستمر التدوين حتى القرن الثاني قبل الميلاد، في وقت أصبحت فيه العبرية لغة ميتة لا تستخدم إلا في الطقوس الدينية، بينما أصبحت الآرامية لغة اليهود. لذا، قد يكون من الأفضل الحديث عن “عبادة يسرائيل” في المرحلة السديمية التي تسبق بناء الهيكل وتأسيس المملكة العبرانية المتحدة عام 1020 ق.م.، وعن “العبادة القربانية المركزية” بعد تأسيس الهيكل وحتى هدمه عام 70 ميلادية، واليهودية بشكل عام لما بعد ذلك.


النظرة الإسلامية لليهودية

يرى الإسلام الديانة اليهودية بأنها ديانة سماوية ويؤمن المسلم بأصلها وبأنبيائها ويتفق مع الكثير من معتقادتها منها تحريم الدم ولحم الخنزير وختان الذكور وتعدد الزوجات وتوكيل الزوج مسؤولية تلبية الحاجات الأساسية والضرورية للزوجه والأبناء، ويشير النص القرآني لليهود في عدة مواضع، وفي سياقات متنوعة، تتراوح بين رواية قصص بني إسرائيل وبين الحديث عن اليهود، وبين مدحه لهم ولأهل الكتاب وبين ذمّه لهم ووصفهم بالمفسدين ويأتي هذا الوصف من منطلق أن الأسلام يعتبر اليهودية دين تم تحريفة:﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَأوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ وفي مواضع أخرى يصفهم بأنهم من أهل الكتاب، ويدعو لمجادلتهم بالتي هي احسن ﴿وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾  وفي موضع آخر يميزهم : ﴿وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ . ويثني على صبرهم: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾. ولكن بالإجمال ينتقد النص القرآني اليهود أكثر من المسيحيين.


عن مقامي دنيا