الرئيسية / تعليم / خاتمة / خاتمة عن اليتيم

خاتمة عن اليتيم

وواجبنا نحو اليتيم هو أنّ نُقدّره ولا نكون عقبة أمامَهُ على الإطلاق في كل شيء، بل يجب علينا أن نكُون سند له ونمسَح على رأسه وأن لا نقترب من ماله وعياله وعرضه، بل وحثنا الرسول الأطهر محمد ـ صلّى الله عليه وسلم ـ على رعاية اليتيم والرأفة به وعدم النيل منه بغير وجه حق، علاوة على الرفض الكامل للشريعة الإسلامية على أكل مال اليتيم بالباطل أو ظلمه بأي شكل من الأشكال لان هذا يوقع علينا إثم عظيم، وتمثل ذلك في العديد من آيات القرآن الكريم، ولا ننثني عن الحفاظ على حق اليتيم ومشاعره لان هذا من الأسباب التي لربما تكون سبب لدخولنا في الجنة والتي ندعوا الله ان نكون وإياكم من أصحابها.


حثنا خاتم الانبياء والمرسلين علي اهمية وفضل مراعات اليتيم ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام :(أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشارة للسبابة والوسطى وفرج بينهما)، فقد وعد الله ورسوله كافل اليتيم بالجنة، بجوار سيد الخلق محمد -عليه الصلاة والسلام حتى أنّ المسحة على رأس اليتيمِ تعدّ سبباً لكسب الحسنات الكثيرة، وبابٌ من أبواب الأجر، وسببٌ لدخول الجنة، والفوز برضى الله سبحانه وتعالى.

وهناك الكثير والعديد من انواع الاحسان التي حثنا الله ورسولة الكريم ولكيفية العطف علي الايتمام بينما تتعدد صور الإحسان إلى اليتيم، منها: التربية، والتعليم، والتعزيز في المجتمع، وتقديم النصح والإرشاد له، والإمساك بيده لتخطّي مصاعب الحياة وقساوتها، فاليتيم الذي يفقد أحد أبويه أو كليهما يشعر بكسرٍ في قلبه، ويحتاج إلى من يجبر هذا الكسر، ويفتقد للحنان والحب، وتقع المسؤولية على كلّ من حوله؛ لتعويض هذا النقص الكبير، ومحاولة سدّ ولو جزءٍ صغيرٍ من هذا الفراغ.

على الرغم من أنّ مرارة اليتم لا يمكن أن تزول، إلا أنّ الاحتفال بيوم اليتيم يُعتبر خطوةً رائعةً تفتح الآفاق لتقديم الرعاية للأيتام وكفالتهم بشكلٍ منظم، ودون جرح مشاعرهم أو استفزازها.


وعلى كل فإن المجتمع المسلم يحض على أعمال الخير بما فيها تلك الأعمال التي لابد من تسليط الضوء عليها من قبل الخطباء وأئمة المَساجد ليتعرف عليها الناس ويروا بأعينهم مكانة هذا الأمر في الدين وفي الإسلام.


عن مقامي دنيا